الحب

اذهب الى الأسفل

الحب

مُساهمة من طرف ايمو في الإثنين 04 يناير 2010, 00:14


الحب لقداسة البابا شنودة الثالث






يظن البعض أن الحديث عنه لا يخلو من الحرج ، وهو الحب الذي بين فتى وفتاة ، أو بين رجل وامرأة.
والشباب قد يسأل عن هذا الموضوع في شيء من الحيا ء كأنه يعبر خطا أحمر!
هنا وأتذكر سؤالا قدمته لي صحفية مشهورة منذ حوالي 35 عاما.
حيث قالت لي : "ما الفرق بين الحب والشهوة؟".
وكانت إجابتي : "الحب يريد دائما أن يعطي ، والشهوة تريد دائما أن تأخذ"
+ فالذي يحب فتاة لا يضيع سمعتها بكثرة لقاءاته معها.
ولا يشغل فكرها بحيث تفشل في دراستها أو في عملها.
والأهم من هذا كله أنه لا يضيع عفتها ، ويلقيها إلى مستقبل مظلم!
فإن كان يحبها لكي يتزوجها ، فليحفظها نقية وسليمة إلى حين يتم الزواج... فالذي يحب فتاة حبا حقيقيا ، يحرص عليها كما يحرص على أخته
ويقدم لها كل معونة ، في إخلاص لها ، ويحميها من نفسه ومن نفسها ضد أي إنحراف يطرأ على علاقتهما... ، و قد يتركها بعد ذلك حيرى
0 و لا تجد طريقها في الحياة ، او تجده مظلما امامها.
. انستطيع ان نسمي هذا حبا.
قد يسميه البعض مجرد تسلية في حياه الشباب و لكن ما هو ثمن هذه التسلية من الناحية الروحية ،
و من الناحية الاجتماعية... هذه التسلية التي تشغل الفكر ،
و قد تضيع المستقبل و قد تفقد الشاب
او الشابة نجاحهما في الدراسة او تفوقهما.
و ليس هذا حب لأحد منهما.
الحب الحقيقي لابد ان يرتبط بنقاوة القلب.
و الحب بين الشابين لا يجوز ان يلغي محبتهما لله
فقد قال الرب ان من احب احدا اكثر منه ، فلا يستحقه
(مت 10 : 37)
. فهل يجوز لشاب ان يحب فتاه اكثر من الله!
و هل يجوز لفتاه ان تحب فتى اكثر من الله!
و هل يجوز ان تدخل في هذه المحبة
تتعارض مع نقاوة القلب التي بدونها لا يعاين احد الرب!
الذي يحبك حقا ، لا يمكن ان يفقدك روحياتك.
الذي يحبك حقا ، لا يغتصب منك لنفسه حبك نحو الله
، و لا يقلل من مقدارة ، و يهز داخل قلبك محبتك نحو الله...
و لا يتركك في صراع بين محبتين...
محبة روحية ، و محبة جسدية ،
او محبة نحو الله ، و محبة نحو انسان

+ كذلك فلنفرق بين الحب العاطفي الانفعالي والحب الجنسي. فالحب العاطفي لا خطر منه.
ويمكن للشباب من الجنسين أن يحبوا بعضهم بعضا ، إن كان حبا طاهرا في نطاق الحياة الجامعية أو الزمالة في العمل ،
طالما يكون مجرد مشاعر بريئة لا علاقة له بالجسد وغرائزه... أما الحب الجنسي ، فله خطورته وإنحرافاته.
وقد سمح به الله في محيط الزواج. وبه يتم إنجاب البنين واستمرارية الجنس البشري. وفي غير الزواج لا يسمح به...

+ فإن وجد شخص أن مشاعره نحو فتاة قد انحرفت إلى الجنس *** ، بينما لا تربطه بها علاقة شرعية ، فليشعر أن هناك خطيئة تسعى إليه أو يسعى هو إليها.
وينبغي أن يضبط نفسه ومشاعره ، وينقي نفسه من الداخل.

+ وفي مجال الحب ، هناك نصيحة أقولها لكل فتاة : ضعي ضوابط لمشاعرك وعواطفك. ولا تفرطي أبدا في نفسك. فغالبا ما لا يقبل أي شاب أن يتزوج من فتاة فرطت في نفسها معه. وقد تحوطه الشكوك بأنه إن تزوجها قد تفرط في نفسها مع غيره ، مادامت هى سهلة بهذا الوضع...!

كوني حافظة لنفسك كل الحفظ. واعرفي أن المحجوب مرغوب.
ومن الناحية الأخرى يقول المثل : "إذا كثر العرض ، قل الطلب". فاحفظي هذين المثلين. وكوني حكيمة جدا في علاقاتك.
+ واعلمي أن العاطفة إذا لم ترتبط بالحكمة ، تتحول إلى طياشة ونزوة. وربما إلى ضياع...

+ أخيرا :
أقول للشباب : لتكن قلوبكم وأذهانكم عامرة بما يشغلها من مشاعر روحية وأفكار عميقة خاصة بمستقبلكم.
ولا تتركوا فرصة لأي فكر جنسي أن يدخل ويعشش داخلكم.
وأقول للفتاة : احتفظي دائما بحيائك ، فإن الحياء زينة للمرأة

ايمو
عضو جديد
عضو جديد

عدد الرسائل : 113
العمر : 36
الكنيسة : العذراء
تاريخ التسجيل : 23/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى