تاريخ كنيسة القرن الثاني 15

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تاريخ كنيسة القرن الثاني 15

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 30 سبتمبر 2007, 00:59

*** تاريخ البطاركة - القرن الثانى - محاضرة رقم 19 ***
---------------------------------------

تحدثنا فى المحاضرة السابقة عن المدرسة الوثنية الفلسفية ثم تطرف بعض طلبة المدرسة اللاهوتية فى التفنن ثم انتقلنا الى امونيوس السقاص وباسيليدس وكربوكراتس وفالنتينوس ....

واليوم نتحدث عن رقم 7 على الخلاف على تعييد الفصح ...

ملاحظة مهمة قبل القراءة :
----------------

هذه المحاضرة مهمة جدا لحساب عيد القيامة والاعياد التى تلى القيامة مثل عيد العنصرة وعيد الصعود ... فهى توضح الحساب الابقطى والتقويم الغريغورى ...

والحساب الابقطى هو حساب كنيستنا القبطية , والتقويم الغريغورى فهو للغربيين لتحديد عيد فصح اليهود ومنه تحديد عيد القيامة والصعود والعنصرة ...

ارجو ان تستمتعوا معى بقراءة هذا الجزء المهم جدا لكنيستنا القبطية ...

7- الخلاف على تعييد عيد الفصح
---------------------

كان يسمى يوم تذكار موت المسيح وتكفير الشعب " الفصح " ..

وسمى كذلك لآن المسيح صلب يوم حفظ اليهود فصحهم ... ولم يكن يعيد سنويا فقط بل كان يعيد ذلك التذكار الخلاصى كل احد ...

فكان يوم الاحد يعتبر ايضا من جميع المسيحيين يوم فرح وبهجة فيقضونه بالصلاة وقوفا وبلا صوم .. غير ان الفصح السنوى كانت له شعائر خصوصية فى قلوب المؤمنين وكان يحتفل فيه بتذكار الالام والقيامة معا ...

غير ان فى ذلك الحين قام خلاف شديد بين مسيحى اسيا الصغرى وكيليكيا وسوريا وبين النهرين وبين غيرهم من المسيحيين ..

فكلاهما صام الاسبوع المسمى الالام الذى مات فيه المسيح وفيه حفظوا عيدا مقدسا او اكلوا خروفا كما كانت تفعل اليهود تذكارا لعشاء مخلصنا الاخير ... غير ان مسيحى اسيا وما يجاورها كانوا يحفظون الفصح فى اليوم الرابع عشر من شهر نيسان العبرى , فى الوقت الذى اكل اليهود فحصهم فيه ... وفى اليوم السادس عشر حفظوا تذكار قيامة المسيح فى اى يوم من الاسبوع اتفقا اعنى من دون مرعاة يومى الاحد والجمعة .. فكانت تعتبر اهمية اليومين فى عددهما الشهرى 14 و 16 نيسان اللذان فيهما بالتمام تألم وقام لا فى غيرهما .. وقالوا انهم اخذوا هذه القاعدة من الرسولين يوحنا وفيلبس وعضدوها ايضا بمثال المسيح ذاته الذى عمل فحصه مع اليهود ... وكانوا يعتبرون يوم الالام من وجه عقائدى يوم تحرير من العبودية وخلاص فكان يعد عندهم يوم فرح ويمنعون بعد انقضائه الحزن والصوم معا ...

اما الكنيسة المصرية فكانت ترى من الضرورى ان يكون تذكار الالام يوم الجمعة وتذكار القيامة يوم الاحد ... ولهذا السبب كانت فى السنين التى لا يتفق ان يكون اليوم 14 من نيسان يوم جمعة تعيد الالام اول يوم جمعة بعده ثم القيامة يوم الاحد واسندوا هذه القاعدة الى بطرس وبولس الرسولين قائلين انهما اصلها ...وقد وافق اساقفة انطاكية ورومية على اتباع مسيحو الاسكندرية بناء على ما كتبه اليهم البابا ديمتريوس فى ذلك ...

ولكن كانت الكنائس متفقة على ضرورة تعييد الفصح ولكنها اختلفت فى تعيين اليوم فكانت احيانا يعيد بعد الاخر بأسبوع احيانا ... فبرغم الخلاف على ميعاد العيد الا ان المحبة كانت مستقرة فى القلوب ...

ونحو ختام القرن الثانى كان اسقف رومية يريد الزام المسيحيين الذين فى اسيا بالشريعة والاوامر لكى يتبعوا قانون اكثر العالم المسيحى فعقدت المجامع فى افسس وقرورا رأيا واحدا وهو ان تراعى عادة تعييد الفصح اقتداء بالكنيسة الاسكندرية اى القيامة يوم الاحد وان لا يحل الصوم الا فيه لان اعظم المسيحيين استحرم حفظ يوم اخر من ايام الاسبوع غير يوم الرب تذكارا لقيامة المسيح .. وارسلت القرارات الى جميع الكنائس ...

غير ان كنائس اسيا رفضوا ذلك واشتد الخلاف بينهم , وترتب على ذلك ان يصدر بابوات الاسكندرية رسالة فى كل عيد فصح يرسلونها لجميع الكنائس المسيحية والمصرية فى اليوم الذى يقع فيه عيد القيامة من كل سنة وتتضمن الحساب الفلكى الدقيق الذى جرى عليه المصريين القدماء ولا تزال الكنيسة القبطية سائرة على تلك القواعد التى وضعها رؤسائها لكنائس العالم اجمع ...

وقيل ان الذى وضع ذلك الحساب المشهور بالابقطى هو بطليموس الفلكى الفرماوى صاحب كتاب المجسطى فى عهد البابا ديمتريوس فنسب اليه ودعى بحساب الكرمة ...

وظلت الكنائس سائرة على هذا الترتيب حتى سنة 1582م حيث وضع اغريغوريوس 13 اسقف رومية تقويمه الغوريغورى الذى ادخل به اصلاحا على التقويم اليوليانى ... ولذلك صارت الطوائف الغربية التى سارت على التقويم الغريغورى تعيد الفصح بعد اكتمال البدر الذى يلى الاعتدال الربيعى مباشرة بدون نظر الى تاريخ ذبح الخروف ... اما الطوائف الشرقية فظلت باقية على العادة الاولى الى اليوم ...

ففى بعض السنين يتفق ان يكتمل اول بدر عيد الاعتدال الربيعى فى الوقت الذى يأتى فيه ذبح الخروف فتعيد جميع الطوائف المسيحية فى يوم واحد ...

ولكن فى سنين اخرى يكون اكتمال البدر قبل ذبح الخروف فيأتى عيد الفصح عند الغربيين متقدما على الشرقيين ...

ومدة هذا التقم تترواح بين اسبوع على الاقل وخمسة اسابيع على الاكثر ولا يأتى عيد الشرقيين قبل عيد الغربيين مطلقا ...

فالغرض من حساب الابقطى ... انما هو تعيين يوم ذبح الخروف عند اليهود .. ومنه يمكن تعيين عيد الفصح والاعياد المرتبطة به كعيد الصعود وعيد العنصرة وذلك بين السنة التوتية القبطية والسنة اليهودية فرقا نشأ من ان السنة الاولى شمسية والسنة الثانية ذات اشهر قمرية ...

ولكى يقع الفصح اليهودى دائما بعد الاعتدال الربيعى يضيف اليهود شهرا على سنتهم وكل سنتين اى انها فى السنتين الاوليين 12 شهرا وفى الثالثة 13 شهرا ...

وبذلك جعلوها سنة شمسية ولو ان شهورها قمرية ...

وبهذا نكون قد انتهينا من القرن الاول والقرن الثانى للبطاركة وغدا سوف نكمل حديثنا فى القرن الثالث للبطاركة ...

تاريخ كنيستنا القبطية

_________________
هل يخاصم القدير موبخه ام المحاج الله يجاوبه (اي 40 : 2)
avatar
Admin
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 182
الكنيسة : كنيسة الشهيدة العفيفة دميانة - بولاق ابو العلا
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

http://marmina-sahafa.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى